
هنا بعضٌ من ملامح تلك الطفلة التي ما زال للذاكرة القديمة عبقها الخالص في روحها، وما زالت مغروسة بها كل التفاصيل المتناثرة على حدود الذاكرة كشتلات في حقل واسع ممتدة بامتداد البصر، وبعد كل تلك التجارب المريرة، لم تعد الدرابزين الخشبية بطول قامتها، ولم تعد السماوات رحبة بما يكفي لتسع أحلامها الكبيرة.. ثمانيةٌ وعشرون عامًا وما ينفك صوت الأمس يرنُّ صداهُ في أقاصي روحها، وما تزال رائحةُ التراب الرطب على راحتها كوشم أبديٍّ. لن تكبر.. لن تدع الحكايات تسلك وجهتها الأخيرة ناحية النسيان. ستظل كما كانت طفلةً صغيرةً بقدر هذا الوجع الكبير.