
«وقد التحقتُ بخدمة أرلوف من أجل والده، الذي كان رجلَ دولةٍ مشهورًا، وكنت أعتبره عدوًّا خطيرًا لقضيتي. وبنَيتُ حساباتي على أنني سأستطيع بإقامتي لدى الابن، وعن طريق الأحاديث التي سأسمعها والأوراق والمذكرات التي سوف أجدها على مكتبه، أن أدرس بالتفصيل خُطط الأب ونواياه.» التحق رجل مجهول بمنزل «أرلوف» متنكِّرًا في شخصية خادم يُدعى «ستيبان»، حتى تتسنَّى له مراقبةُ والد «أرلوف» عن كثَب، واستطاع أثناء إقامته الاطِّلاعَ على أفكار هذه الطبقة ونمط حياتها؛ تلك الطبقة التي تحطُّ من القِيَم العُليا، وتنظر إلى الطبقات الدنيا نظرةً دُونية غير عابئة بمَشاعر الآخَرين وآلامهم. وفي هذا المنزل تعرَّف «ستيبان» على «زينائيدا فيودوروفنا» التي هجرَت زوجها للإقامة مع عشيقها «أر&#
Author

أنطون بافلوفيتش تشيخوف (English: Anton Chekhov) (Russian: Антон Павлович Чехов) من كبار الأدباء الروس كما أنه من أفضل كتاب القصة القصيرة على مستوى العالم. كتب عدة مئات من القصص القصيرة وتعتبر الكثير منها ابداعات فنية كلاسيكية ، كما أن مسرحياته كان لها أعظم الأثر على دراما القرن العشرين. ولد انطون تشيخوف عام 1860 في مدينة تاجنروج، وهي ميناء محلي يقع على ضفاف بحر أزوف جنوب روسيا. كان تشيخوف الأبن الثالث من ستة أبناء لأب يعمل في التجارة. دخل تشيخوف مدرسة ابتدائية للصبيان، وفي عامه الثامن أرسل إلى مدرسة خاصة. اشتهر أنطون هناك بتعليقاته ومزاحه وبراعته في إطلاق الألقاب الساخرة على الأساتذة. كان أنطون عاشقا للمسرح والأدب منذ صغره، وحضر أول عرض مسرحي في حياته (أوبرا هيلين الجميلة من تلحين باخ) عندما كان في الثالثة عشرمن عمره. وكان ينفق كل مدخراته اليومية لحضور المسرحيات، حيث كان مقعده المفضل في نهاية صالة العرض لإنخفاض سعر التذكرة هناك. عمل تشيخوف بالتمثيل في مسرح الهواة، وأحيانا كان يؤدي أدوارا في عروض المسرح المحلي. وقد حاول آنذاك كتابة قصص فكاهية، كما إنه ألف في تلك السن أيضا مسرحية طويلة أسماها "بلا أب" لكنه تخلص منها فيما بعد. أنهى تشيخوف معهد الطب وعمل طبيبا ممارساًً. ولذلك نجد الكثير من الأطباء من بين أبطال قصصه مثل آستروف وديموف وإيونيتش، وأبطال قصصه المسلسلة تحت عنوان " جراحة " وقصة " الردهة رقم 6 " وغيرها من القصص. جهد تشيخوف من اجل إعالة جميع أفراد عائلته. واصيب بمرض السل عندما كان شاباً، وكان مرضه معروفاً بالنسبة له ، غير انه لم يعالج نفسه نهائياً. فنصحه الأصدقاء بالسفر للعلاج في مصح بادن فيير بألمانيا. لكنه توفي هناك في 15 يوليو/تموز عام 1904 بعيداً عن الوطن والأصدقاء. وتم نقل جثمان الكاتب الروسي العظيم إلى روسيا. حيث دفن تشيخوف في مقبرة نوفوديفيتشي بموسكو التي تضم رفات مشاهير روسيا. عاش تشيخوف كإنسان متواضع و نزيه مثلما كتب هو قائلاً " في الإنسان كل شيء يجب أن يكون رائعاً: وجهه، وهندامه ، وروحه، وأفكاره. يعتبر تشيخوف من عمالقة الأدب الروسي كما أنه من أفضل كتاب القصة القصيرة على مستوى العالم. كتب عدة مئات من القصص القصيرة ويعد الكثير من اعماله ابداعات فنية كلاسيكية خالدة مثل " وفاة موظف " و" مزحة " ،و" جهاز العروس" و" حكاية مملة ". كما كتب تشيخوف عام 1890 وهو في قمة نضجه وصعوده إلى ذروة الأدب الروسي القصة الوثائقية " جزيرة سخالين" التي تتحدث عن رحلته إلى تلك الجزيرة النائية الواقعة عند الشواطئ الشرقية لروسيا . تركت مسرحيات تشيخوف أثرا عظيما على فن الدراما في القرن العشرين مثل: "طائر النورس"، و"الخال فانيا".