
"الشمس خلف الحجاب" رواية خطّها السيّد مهدي شُجاعي بالاِستناد إلى حياة السيدة زينب عليها السلام من ولادتها حتّى وفاتها. كلّ فصل من فصول الكتاب كشعاع من ملحمة عاشوراء وبريقها، يحمل بين دفّتيه سرّ خلود اِنتفاضة أخيها برواية تاريخيّة لجيل الأمس واليوم والغد. في الأعمال الأدبيّة وتدوين حادثة سهل نينوى وحادثة كربلاء وانعكاس الانتفاضة والنهضة الحسينية، خُطّت مؤلفات عديدة من القتل إلى الحداد ورُويت قصص مختلفة ساعدت على استمرارية هذه الحركة وبقائها على قيد الحياة. لكن، يمكن أن نلمح من بينها اسم أحد الكتّاب المشهورين في الأدب القصصيّ الإيرانيّ بوضوح، والذي جرى قلمه بكتابة مؤلّفات في مجالات الحكاية والقصّة والرّواية والمسرحيّة بالإضافة إلى الترجمة. وقد نشر منذ الخطوة الأولى تلك حتى اليوم، أكثر من ثمانين عنوانًا لكتب فيها إشارات للدّين والطّقوس والتّاريخ ويعدّ من المؤلفين الخالدين في الأدب الديني الإيراني الذين تخطّت شهرتهم الحدود وأضحت شهرته عالمية. إنّه سيد مهدي شجاعي! وقد تكلّل نتاجه في رواية "الشّمس خلف الحجاب" بكتاب ابتعد فيه عن مجاراة منحى خيال القارئ، بعد دراسة وبحث في أكثر من ثلاثين مصدرًا موثوقًا لأهمّ الكتب التي محورها السيّدة زينب(ع) ومكانتها، فحصل على مثل هذا الكنز ليأخذ بيد مخاطبه ويسير به بصحبة عقيلة بني هاشم السيدة زينب (ع) في خضمّ الحوادث. تبدأ القصة من هذا الكابوس الذي يشهد وفاة النبي وشهادة أبيها وأمها... لتصل في نهاية الكتاب إلى ذاك الحلم المقلق ثانية: "تحقّقت أحلام طفولتي، يا نبي الله! وها قد بقيت لوحدي أنا وعالم من المصائب والغربة..." ولا تترك الرواية الحميمية، والتي تعكس في الوقت نفسه تقلّبات حياة السيّدة زينب(ع) للقارئ في جميع فصولها، أو بتعبير شُجاعي "في الثّمانية عشر شعاعًا"، المجالَ للتردّد والتأخّر لحظة عن متابعة صفحاتها. وقد نشرت منشورات "نيستان" كتاب "الشّمس خلف الحجاب" لأوّل مرّة سنة 2004 وقد كانت تجربتها للطّبعة الثلاثين في عام 2018. من مقدّمة الناشر دار الحضارة الإسلامية