
أمران لا يمكن أن أنساهما ما حييت .. صدام حسين ووجه أمي .. كلاهما مصدر تعاستي وحزني .. هما وعدي وموعدي .. يظهران لي ساعة نومي كل ليلة ، ليوقظاني وهما يضحكان من خوفي وفزعي . أكاد أُجن .. مسدس صدام الطويل وبزته العسكرية ، وأنا أركض أمامه كقط مذعور في أرض فضاء .. أركض وأركض وأركض .. أنفاسي تكاد تنقطع وأنا أسمع ضحكته وحوله عسكره كجوقة موسيقية يُقلدون ضحكته المخيفة . يصوب مسدسه إلى مؤخرة رأسي .. يتقاطر الدم بغزارة فتعلو الضحكات ، ويرتجف قلبي كعصفور أغرقه البلل !