
إن «خطط الغيطانى» كتجربة متميزة فى الكتابة الروائية العربية ولقطع دابر التشكيك فى تعدديتها، ولمجاوزة الاستنساخ والتقليد للسرد التراثى، فتحت كوى جديدة فى أنفاق المسار الروائى العربى، ودشنت قنوات للحوار مع فنون مجاورة فن العمارة، هندسة المدن، على قدر كبير من النضج والأهمية، وبفرادة غير مسبوقة فى كتابة الرواية، إذ ظل التبادل بين الفنون فى الرواية العربية فى حدود التوظيف الجاهز لها ضمن بنية حاضنة، والحال أنه فى «خطط الغيطانى» تبادل اندماجى وكنائى واستعارى يخرق الخصائص النوعية للكتابة والعمارة عبر اشتغال تشكيلى تعددى يعيد للكتابة الروائية سبلا غير مطروقة، قد يكون الكاتب نفسه غير مدرك لكل أبعاد خطورتها الإبداعية، ويكفيه أن يدرك أنه لا يعيد البدايات السالفة للرواية التاريخية العربية فى فجر نشأتها، وأنه يستطيع - عبر التوسطات اللغوية الشكلية وعبر المراوغات المجازية والرمزية - التعبير الآمن عن أفكاره ورؤاه الجذرية لنقول إنه قد تمكن فى «خططه» من «مزج المراجع» فى معادلة بأكثر من مجهول يبدو أنه يبحث لها عن حلول - جذرية أيضا - فى كل نص إبداعى جديد يكتبه. الحبيب الدائم ربي - المغرب عن دراسته الطويلة «الكتابة والتناص فى الرواية العربية»
Author

Gamal al Ghitani •جمال أحمد الغيطاني علي •ولد عام 1945، التاسع من مايو، في قرية جهينة محافظة جرجا (سوهاج حاليا). •نشأ في القاهرة القديمة، حيث عاشت الأسرة في منطقة الجمالية، وأمضى فيها ثلاثين عاما. •تلقى تعليمه في مدرسة عبدالرحمن كتخدا الابتدائية، ومدرسة الجمالية الابتدائية. •تلقى تعليمه الاعدادي في مدرسة محمد علي الاعدادية. •بعد الشهادة الإعدادية التي حصل عليها عام 1959، التحق بمدرسة العباسية الثانوية الفنية التي درس بها ثلاث سنوات فن تصميم السجاد الشرقي وصباغة الألوان. •تخرج عام 1962، وعمل في المؤسسة العامة للتعاون الانتاجي رساما للسجاد الشرقي، ومفتشا على مصانع السجاد الصغيرة في قرى مصر، أتاح له ذلك زيارة معظم أنحاء ومقاطعات مصر في الوجهين القبلي والبحري. •أعتقل عام 1966 بتهمة الانتماء الى تنظيم ماركسي سري. وأمضى ستة شهور في المعتقل تعرض خلالها للتعذيب والحبس الإنفرادي. وخرج من المعتقل في مارس 1967. •عمل مديرا للجمعية التعاونية لخان الخليلي، وأتاح له ذلك معايشة العمال والحرفيين الذين يعملون في الفنون التطبيقية الدقيقة. •بعد صدور كتابه الأول عرض عليه محمود أمين العالم المفكر الماركسي المعروف، والذي كان رئيسا لمؤسسة أخبار اليوم الصحفية أن يعمل معه فانتقل للعمل بالصحافة. •بعد أن عمل في الصحافة بدأ يتردد على جبهة القتال بين مصر واسرائيل بعد احتلال إسرائيل لسيناء، وكتب عدة تحقيقات صحفية تقرر بعدها تفرغه للعمل كمحرر عسكري لجريدة الأخبار اليومية واسعة الانتشار، وشغل هذا التخصص حتى عام 1976. شهد خلالها حرب الاستنزاف 1969 – 1970 على الجبهة المصرية، وحرب أكتوبر 1973 على الجبهتين المصرية والسورية. ثم زار فيما بعد بعض مناطق الصحراء في الشرق الأوسط، مثل شمال العراق عام 1975، ولبنان 1980، والجبهة العراقية خلال الحرب مع إيران (عام 1980- 1988). •منذ عام 1985 أصبح محررا أدبيا لجريدة الأخبار، وكاتبا بها. ثم رئيسا لتحرير (كتاب اليوم) السلسلة الشهرية الشعبية ثم رئيسا لتحرير أخبار الأدب مع صدورها عام 1993. •تزوج عام 1975، أب لمحمد وماجدة. •كتب أول قصة قصيرة عام 1959. •نشر أول قصة يوليو 1963. وعنوانها (زيارة) في مجلة الأديب اللبنانية. وفي نفس الشهر نشر مقالا في مجلة الأدب التي كان يحررها الشيخ أمين الخولي، وكان المقال حول كتاب مترجم عن القصة السيكولجية. •منذ يوليو 1963 وحتى فبراير 1969 نشر عشرات القصص القصيرة نشرت في الصحف والمجلات المصرية والعربية، كما نشر قصتين طويلتين، الأولى بعنوان "حكايات موظف كبير جدا". نشرت في جريدة المحرر اللبنانية عام 1964، والثانية "حكايات مو