تعنى هذه الدراسة برصد مظاهر اختراق التيار الديني اليهودي للجيش والمؤسسة الأمنية الصهيونية, إلى جانب تحليل الأسباب الكامنة وراء توجه هذا التيار لإحداث هذا الاختراق, والإحاطة بالظروف التي ساعدت على تحقيق هذا الهدف, فضلاً عن تعقب ماكينزمات التحرك التي أتبعها التيار الديني في تأمين عملية الاختراق على هذا النطاق الواسع. وستناقش الدراسة مواقف التيارات الدينية من الخدمة العسكرية والتحولات التي طرأت على هذه المواقف وأسبابها. هذه الدراسة تسلط الضوء على واحد من أهم المتغيرات التي تؤثر على عملية صنع القرار في الكيان الصهيوني وحركة المجتمع في هذا الكيان, علاوة على أنها تسمع بتفسير العديد من مظاهر السلوك الصهيوني السياسي والعسكري والاجتماعي في العقدين الماضيين من خلال الأخذ بعين الاعتبار طابع الاختراقات التي حققها التيار الديني داخل الجيش والمؤسسة الأمنية.