المسرحية كما يعرّفها مؤلفها ليست عملاً عن الحرب الأهلية الإسبانية بل عما تحدثه الحروب من شرخ في الضمير البشري. وهي على هذا عمل يأخذ من الحرب نفسها الزمن والمكان لتطوير الحدث. فالمسرحية من ضمن عناوينها الثانوية (مرثية عن حرب أهلية) وعلى الرغم من أننا نعرف بأن مؤلفها الإسباني يعني ويصور لنا ما يدور لبطليه أثناء وقائع الحرب الأهلية الإسبانية الدموية، فهو هنا في إشارته المجردة أراد بها أن تكون علامة لمعاناة البشر في أية حرب أهلية أخرى تدور ودارت في العالم أجمع، فالمأساة والدمار والبشاعة هي ذاتها سواء جرت في إسبانيا أو في العراق مثلاً. يتخذ المؤلف من أهوال الحرب حدثاً لحكاية هامشية، هنا عبر الزوجين باولينو وكارميلا، أحدهما كشخصية خائفة مترددة والأخرى مندفعة ومتأثرة.