
الكتاب عبارة عن ثلاث مسرحيات "تلميذ الموت" و "الانتصار الخالد" و "صلاة الملائكة "سلطان الظلام" يحتوي تمهيدا طويلا يتحدث فيه الكاتب عن الحروب والصراعات التي باتت تهدد الجنس البشري، ويستشهد على ذلك بكلمات كتاب ومسئولين كبارا. ويضم الكتاب ثلاث مسرحيات هي "تلميذ الموت" و "الانتصار الخالد" و "صلاة الملائكة". تتناول المسرحية الأولى "تلميذ الموت" قضية انتشار الدمار والموت والمرض بين البشر بسبب إمساك المجانين السلطة. ويرى الحكيم أن مجنونا في السلطة يخدم سلطان الموت خدمات أجل وأعظم من تلك التي يقدمها المرض والحرب. وبعد أن يئس الموت من معاونيه وجد ضالته المنشودة في نقاش مجنون أراد أن يطلي جدران متحف جميل باللون الأحمر القاني الشبيه بلون الدم. يسخر السلطان الرجل المجنون لخدمته ويطلب منه أن يكتب كتاب "كفاحي". ويعطيه السلطان علبة كبريت وهو على يقين بأن المجنون سيحرق البشرية وبعدها سيحرق نفسه.وفي المسرحية الثانية "الانتصار الخالد" يروج الحكيم لفكرة انتصار الحق والخير والجمال على الشر والباطل ولكن بالمكيدة والدهاء. ويحكي لنا الكاتب قصة من الأساطير يتصارع فيها إله الخير "ثر" مع العملاق الشرير "ثريم". معجزة "ثر" هي في مطرقة عظيمة من الفضة يملكها، ولكن "ثريم" ينجح في الاستيلاء عليها. ولكي يعيد "ثريم" المطرقة إلى "ثر" اشترط أن يسلمه إلهة الجمال "فريبا" لتكون له جارية. وبعد مداولات مع أعوانه يتوصل "ثر" إلى فكرة من داهيته "لوكي" بأن يتنكر "ثر" في ملابس "فريبا" ويذهب إلى "ثريم". وبالفعل يتمكن "ثر" من استعادة المطرقة ثم يحطم بها رأس "ثريم" فتنجح الحيلة في الانتصار على الشر.المسرحية الثالثة "صلاة الملائكة" تحكي قصة ملاك ينزل من السماء إلى الأرض محاولا إقناع البشر بتغليب الجانب الإنساني على الجانب الحيواني والكف عن الصراع والحروب। في المنظر الأول يعرض لنا الحكيم تحاورا بين ملكين في السماء أحدهما ساءه ما يقع من البشر من مصائب توقعهم في التهلكة، وآخر غلبت عليه الرحمة بالبشر وقرر أن ينزل بنفسه إلى الأرض. في المنظر الثاني يهبط الملاك إلى غابة في أوروبا حيث يلتقي بفتاة فقدت ذويها في الحرب، وراهبا فارا بعمره من الحرب، وعالما كيميائيا فارا من الطاغيتين اللذين يريدان أن يجبراه على استخدام علمه في صناعة القنابل. في المنظر الثالث يقرر الملاك أن يلتقي الطاغيتين، وبالفعل يذهب إلى قاعتهما ويحاورهما محاولا إقناعهما بنبذ العنف وتغليب العقل ونشر السلام، فيقرر الطغاة القبض عليه وتقديمه للمحاكمة. في المنظر الرابع والأخير تعقد المحكمة للملاك ويقرر القاضي الحكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص. ويصعد الملاك في النهاية إلى السماء مخذولا"
Authors

Arabic page توفيق الحكيم Tawfiq al-Hakim or Tawfik el-Hakim (Arabic: توفيق الحكيم Tawfīq al-Ḥakīm) was a prominent Egyptian writer. He is one of the pioneers of the Arabic novel and drama. He was the son of an Egyptian wealthy judge and a Turkish mother. The triumphs and failures that are represented by the reception of his enormous output of plays are emblematic of the issues that have confronted the Egyptian drama genre as it has endeavored to adapt its complex modes of communication to Egyptian society.

(English: Tawfiq Al-Hakim) أديب ومفكر، هو أبو المسرح في مصر والعالم العربي وأحد مؤسسي فن المسرحية والرواية والقصة في الأدب العربي الحديث. ولد توفيق الحكيم بالاسكندرية سنة 1898 من أب مصري كان يشتغل في سلك القضاء وأم تركية، ولما بلغ سن السابعة ألحقه أبوه بمدرسة حكومية ولما أتم تعلمه الابتدائي اتجه نحو القاهرة ليواصل تعليمه الثانوي ولقد أتاح له هذا البعد عن عائلته شيئًا من الحرية فأخذ يعني بنواحي لم يتيسر له العناية بها كالموسيقى والتمثيل ولقد وجد في تردده على فرقة جورج أبيض ما يرضي حاسته الفنية التي وجهته نحو المسرح. وبعد حصوله على البكالوريا التحق بكلية الحقوق نزولاً عند رغبة والده الذي كان يود أن يراه قاضيًا كبيرًا أو محاميًا شهيرًا. وفي هذه الفترة اهتم بالتأليف المسرحي فكتب محاولاته الأولى من المسرح مثل مسرحية "الضيف الثقيل" و"المرأة الجديدة" وغيرهما، إلا أن أبويه كانا له بالمرصاد فلما رأياه يخالط الطبقة الفنية قررا إرساله إلى باريس لنيل شهادة الدكتوراه. وفي سنة 1928 عاد توفيق الحكيم إلى مصر ليواجه حياة عملية مضنية فانضم إلى سلك القضاء ليعمل وكيلاً للنائب العام في المحاكم المختلطة بالإسكندرية ثم في المحاكم الأهلية. وفي سنة 1934 انتقل الحكيم من السلك القضائي ليعمل مديرًا للتحقيقات بوزارة المعارف ثم مديرًا لمصلحة الإرشاد الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية. استقال توفيق الحكيم من الوظيفة العمومية سنة 1934 ليعمل في جريدة "أخبار اليوم" التي نشر بها سلسلة من مسرحياته وظل يعمل في هذه الصحيفة حتى عاد من جديد إلى الوظيفة فعين مديرًا لدار الكتب الوطنية سنة 1951 وعندما أُنشئ المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب عين فيه عضوًا متفرغًا وفي سنة 1959 قصد باريس ليمثل بلاده بمنظمة اليونسكو لكن فترة إقامته هناك لم تدم طويلاً إذ فضل العودة إلى القاهرة في أوائل سنة 1960 ليستأنف وظيفته السابقة بالمجلس الأعلى للفنون والآداب. منحته الحكومة المصرية أكبر وسام وهو "قلادة الجمهورية" تقديرًا لما بذله من جهد من أجل الرقي بالفن والأدب و لغزارة إنتاجه، كما مُنح جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1961. توفي توفيق الحكيم عام 1987 في القاهرة.