
ثمّة جراح لا تطيب إلّا إذا نُكئت مرارًا وتكرارًا، ومنها، بل أوّلها، جرح اللامساواة. وسنظلّ، نحن محارِبات هذه القضيّة في العالم أجمع، نصبّ الزيت وننكأ الجرح ونصوّب البوصلة ونصرخ ملء رئاتنا أنّ هذا الموضوع أولويّة مطلَقة وقصوى، حتى نرى تقدّمًا حقيقيًّا على هذا المستوى، تقدمًّا لا يتزعزع ولا يتداعى ولا تُطيحه رياح البطريركيّة. وأنتِ أيّتها المرأة، تذكّري دائمًا، أينما كنتِ ومهما فعلتِ، أنّ جسدكِ، بما فيه من هيدروجين وأوكسجين وكربون ولحم ودم وأعضاء وأعصاب وأحلام ورغبات إلخ...، أنّ هذه المعجزة البيولوجيّة التي تختَبرين بها الدنيا بطولها وعرضها، والتي غالبًا ما تُسيئين معاملتها لأنّكِ تنسين، في خضمّ جشعكِ للعيش والاختبار، أنّها بحاجة إلى عناية واهتمام وحبّ... تذكّري، أقول، أنّ جسدكِ هذا ليس مِلكيّة العائلة، ولا مِلكيّة المجتمع، ولا مِلكيّة الدين، ولا مِلكيّة التقاليد، ولا مِلكيّة الوطن، ولا مِلكيّة الثقافة، ولا مِلكيّة الزوج/ة، ولا مِلكيّة الحبيب/ة، وهلمّ. جسدكِ، حصرًا وتحديدًا ويقينًا ونهائيًّا، مِلكيّتكِ أنتِ وحدكِ.
Ships within a few days. US addresses only.