
يقول حجاوي في مقدمة كتابه: "لا يهدف هذا الكتاب إلى أن يعلِّمك شيئاً، لكنه مفيد رغم أنفه. كل شيء طيَّ هذا الكتاب له بداية ووسط ونهاية. هو كتاب قصص. والقصة (فلاش) يلمع فيضيء زاوية من زوايا النفس أو المجتمع أو التاريخ. كل الخرافات أكاذيب. لكنها تخبرنا شيئاً عن أمنيات الناس ومخاوفهم: هذا فقير يتمنى لؤلؤة في جوف السمكة، وتلك فتاة تتمنى أميراً، وهذا رجل يشتاق إلى العدل، وتلك امرأة تخاف سطوة المجهول. وكل ما نقل عن مجالس الخلفاء والولاة مشحون بالمبالغات. غير أنه يشرح لنا طبائع الاستبداد، وحقيقة النظام الإقطاعي حيث تُجبى الخيرات لتستقر في صناديق الأمراء، ثم تتسلل فُتاتاً إلى محاسيبهم". ويتابع: "في هذا الكتاب فكاهات وأمثال بالمئات، فإن كان فيها عبرة فهذا حسن، وإن كانت لمجرد التسلية فهذا أحسن... قصصت عليك أشياء مرت تحت سمعي وبصري، فلا تعجب إن رأيت قصصاً من ألمانيا وأخرى من إنكلترا. والشرط هو الشرط: بداية ووسط ونهاية".