
بدايةً من رسائل راينر ماريا ريلكه، مرورًا برسائل نيكوس كازانتاكيس ورسائل جوجول إلى أصدقائه، وصولًا إلى تأملات المفكر الأمريكي ياكوب نيديلمان حول المعنى والمسؤولية، وأفكار أديب نوبل سول بيللو عن هموم الكاتب في حقبة يضربها التشتت، وشذرات فيرناندو بيسوا عن الفن والجنون، ثم تأملات المفكر الأمريكي جيمس كارس عن الموت، وصولًا إلى دفاتر يونج السوداء، وأفكار الفيلسوف الوجودي الدانماركي الأشهر سورين كيركجارد نتعرّف إلى أفكار ربما يكون هذا أوانها. ولعل لنا في عبارة الفيلسوف الألماني كارل ياسبيرز أصدق مثال، حيث قال: "إنّ ما يصنع جوهر كل إنسان هو القضية التي يجعلها محور حياته". ومن هنا رأيتُ في اختيار كتاب لكل واحد ممن أتيتُ على ذكرهم طريقة مثلى لنتعرّف معًا - كقُرَاء بالدرجة الأولى - كيف خلص كل واحد منهم، على اختلاف مشاربهم وأفكارهم - إلى معنى حياته.