أتي هذا الكتاب لإضافة معرفة جديدة إلى مكتبة الاقتصاد الإسلامي بدائية التأليف والظهور، في الوقت الذي تتوجه فيه الأنظار إلى الاقتصاد الإسلامي لإيجاد الحلول للمشاكل المستعصية التي ألمت بالاقتصاد الوضعي العالمي من ركود تضخمي وتقلبات وركود اقتصادي وغيرها من المشاكل الاقتصادية . فالاقتصاد الإسلامي رباني المصدر، فهو أكفأ من أي اقتصاد وجد على سطح الأرض، ولكن لا بد من إثبات كفاءته وذلك باستخدام الطرق العلمية المتاحة في هذا العصر من رياضيات وهندسة وإحصاء، ليكون الإثبات برهانا قاطعا للبشرية على كفاءة الاقتصاد الإسلامي من الناحيتين النظرية والعملية . يعتمد الاقتصاد الإسلامي على الجانب القيمي والأخلاقي مما جعله أكثر واقعية في الجانب الإنساني ، بعكس الاقتصاد الوضعي المعتمد على الجانب المادي فقط ، فأخل بالعلاقة بين الاقتصاد والإنسان وبين الإنسان والإنسان . وهذا الكتاب النظام الاقتصادي في الإسلام يظهر : خلو المجتمع الإسلامي من المشكلة الاقتصادية إذا ما طبق الإسلام تطبيقا كاملا ، لأن سبب المشكلة الاقتصادية هو الإنسان والدولة إذا تنصلا عن المنهج الإسلامي ، ويبين رشادة وعقلانية المستهلك المسلم أي كفاءة المستهلك المسلم ، وكفاءة المنتج المسلم ، وكفاءة السوق الإسلامية .