
تمتع زوجي بعمر مديد وكأنه امتص عمره وعمر أبنائه الذين لم يكت لهم القدوم للحياة وعمر شقيقته التي توفيت صبية، عاش أعمار عائلته كلها، عشت معه خمسة وأربعين عاما.. وحتى وفاته عن عمر الثامنة والتسعين رغم أمنيته أن يتم المائة.. رحل تاركا لي ثروة كبيرة وذكريات طيبة وبيتا ضخما خاويا صامتا كما توقعتُ.. انقطعت الزيارات عني تماما بعد أن أخبرتهم بأنني لا أعلم شيئا عن ماله، وأعطيتهم عن ان محاميه في المركز القريب ليخبرهم بما تم. عام كامل لم تحل قدم أحدم بالمنزل.. عام كامل بعد مكالمتهم الهاتفية الصارخة والاتنهامات بأنني حرمتهمحقهم، لقد نسوا أنني مازلت حية لم أمت بعد