
مصر عام 1793 قبل عشرين عاماً تهادت من الجبل مجموعة من الخيول، يقودها رجال من العربان الملثمين، الهليبة كما سماهم المصريون في حكاياتهم، كابوسٌ نشر الرعب في كل طرق المواصلات من بني سويف حتى الفيوم، في تلك الآونة كان كاشف بني سويف منشغلا بنتيجة صراع البكوات الأكبر، علي بك الكبير ومحمد بك أبي الدهب، ينتظر ليعرف إلى أين ستميل الدفة، كان يعض على منصبه بالنواجذ ، ومستعداً للتحالف مع العثمانلية والفرنساوية والجن الأزرق إذا تطلب الأمر، وكما هو الحال دائمًا، فقد اضطر المصريون للاختيار بين أمرين كلاهما مرٌّ علقمُ، إما نهب المماليك وإما هجمات الهليبة، يقودهم رجل يكفي ذكره لزلزلة القلوب، داهية يدعى سليمان الوحش.