
إن هذه العلاقة من أندى العلاقات وأزقها في الرخاء، ومن أقواها وأصليها وأمتيها في الملقات، وأكثرها مقاومة للأزمات، ومع قوتها وعمقها إلا أنه يعتريها الفتور أحيانًا، فيتراكم الجليد على هذه العلاقة، وتبرد المشاعر، وربما بهت ضوؤها. فغاب بينهم لرد الوداد، ونور الصفاء، وقد تخترق هذه العلاقة مساوئ الأخلاق، وأطماع الدنيا، فتوهنها، وتضعف عزيمتها، وتعزل أطرافها بخنادق القطيعة، وينفع الشيطان في نار العداوة فتستمر حتى لرتما شرت آثارها بين الأولاد والأحفاد ولذا كان علينا أن نبذل غاية جهدنا في سبيل المحافظة على هذه العلاقة مهما كانت متانتها، وأن تداوم على تحسينها بصفة مستمرة ولا تعتمد على ثقتنا بجودتها. وتميزها، ومن ثم يجد الشيطان فرصته الإضعاف هذه العلاقة وإفسادها .