
أسماء : كنت أذهب للمدرسة وأعود وهناك شعور غريب وعجيب في قدماي ، كانت محمرة !! ولمواصلة نشاطي من جديد عليّ بالراحة ، استغربت الأمر !! ولكن قلت في نفسي "من الممكن أن يكون عارضا بسيطا وسينجلي !! سحر : وبعد ثلاثة أيام جربوا أن ينزعوا تلك الأنابيب ، ولكنني لم أستحمل ذلك أبدًا ، فلم أكن بعد قد استعدت صحتي ، وبمجرد نزع تلك الأنابيب، كنت في حالة ضعف شديد في عضلاتي جميعها ، ولم استطع رفع يدي لأخبرهم بأني لا أتنفس ، كل شيء تم بسرعة فلقد توقفت العلامات الحيوية لدي، وأصدرت الأجهزة المعلقة في أصواتها ، فتحت عيني بعدها ببطء شديد ولم أكن أشعر بجسدي بعد ، فلقد تم اعطائي مرة أخرى مخدر قوي، ليتم تركيب أنبوبة التنفس الصناعي من جديد. أسماء : لن أنسى تلك الأيام ، فقد كنت أرتدي " مريولي " مساءً قبل النوم في وقت ذروة النشاط لدي لأنني كنت صباحًا أكون متعبة جدًا وكنت أخاف حينها ألا أستطيع أن أرتديه قبل الذهاب للمدرسة سحر : كنت أحاول إزاحة الغطاء عن يدي، وبعد مدة رفعت يدي ، فسمعت أبي يقول لأمي : لقد رفعت يدها ، ضغطت على يد أمي بقوة، وأنا أحمد الله بقلبي أني لازلت هنا بقربهم!. أسماء : إلى أن أتى يوم كنت فيه برفقة والدي في السيارة ،أتاني ضعف شديد في عضلات يدي وكتفي ورقبتي ، ولم أستطع كذلك التحدث ! يا الله يا رحمن ، كانت لحظة صعبة جدًا ، أعطاني والدي ورقة وقلم وكتبت له ساعتها : "اذهب بي إلى المستشفى". لم أنس ساعتها وجه أبي الخائف الهلع المرتبك على حالي وعلى ما حصل لي !! .