
لما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها, وأنشئت رابطة الأمم, عقدت مؤتمرات عالمية ووقعت اتفاقيات دولية تتعلق في مجالات عدة : سياسية, وصحية, واقتصادية, واجتماعية تتعلق بالمرأة والطفل, والسكان والتنمية والتعليم وغيرها. لم تقف تلك المؤتمرات بتوصياتها على حدود التلاوة, بل تعدته سعياً لتطييقها واقعاً, من خلال ممارسة عدد من الضغوط على دول العالم الثالث خصوصاً, وعبر الاتفاقيات الدولية العديدة, خاصة ما يتعلق بشأن المرأة والطفل حيث أولتها اهتماماً كبيراً. ومن أجل تلك الاتفاقيات طالبت العديد من المنظمات العالمية والمحلية بعدد من المطالب ومن أخطرها ما يتعلق بتغيير نظام أحكام الأحوال الشخصية في العالم الإسلامي عامة والعربي خاصة, وسن أنظمة وقوانين تتوافق مع تلك الاتفاقيات, المخالفة لشريعة الإسلام في كثير من موادها. وبعد نظام الأحوال الشخصية هو آخر قِلاع الإسلام في الدوال الإسلامية التي اكتسحتها القوانين الوضعية.