
«الوزير: سِرِّية المشروع ضرورية للتنفيذ. النائبة: الحكومة التي تُخفي عن البرلمان مثل هذه الأسرار، كالزوجة التي تُخفي عن زوجها ما يجب أن يعرف عن حقيقة سلوكها وتصرُّفها. الوزير: منطقٌ نسائي … لا منطقٌ سياسي! النائبة: هذا ما أعتقد … وهذا ما يجب!» في ظل حَراكٍ نسويٍّ لم تتحقق ثماره المرجوَّة بعد، تجد نائبةٌ برلمانية نفسَها بين مِطرقة زوجها الغاضب الذي يَعدُّها نائبتَه (أيْ مصيبته)، ويقلِّل من دورها السياسي ناعتًا إياها بالببغاء؛ وبين سَنْدان الحكومة التي يظنُّ وزيرها أنه ما من شيءٍ أسهل من شراء ذِمَم النائبات، وحمْلِهنَّ على مخالَفة ضمائرهن، والانحياز لخطط الحكومة دُونَ اعتبارٍ للمصلحة العامة. في مشهدَين مسرحيَّين رسَمهما «توفيق الحكيم» ببراعته المعهودة، نتابع بعضَ أبعاد ذلك الصراع الذي تعيشه النائبة، وتتصاعد الأنفاس أمام المساوَمة الحسَّاسة التي تتعرَّض لها على مَرأًى ومَسمع من زوجها، فهل تُذعِن المرأة وتَرضَخ للضغط والمُغريات متخلِّيةً عن مبادئها؟ وهل تُضطرُّ في النهاية للاختيار بين أسرتها وعملها؟
Authors

Arabic page توفيق الحكيم Tawfiq al-Hakim or Tawfik el-Hakim (Arabic: توفيق الحكيم Tawfīq al-Ḥakīm) was a prominent Egyptian writer. He is one of the pioneers of the Arabic novel and drama. He was the son of an Egyptian wealthy judge and a Turkish mother. The triumphs and failures that are represented by the reception of his enormous output of plays are emblematic of the issues that have confronted the Egyptian drama genre as it has endeavored to adapt its complex modes of communication to Egyptian society.

(English: Tawfiq Al-Hakim) أديب ومفكر، هو أبو المسرح في مصر والعالم العربي وأحد مؤسسي فن المسرحية والرواية والقصة في الأدب العربي الحديث. ولد توفيق الحكيم بالاسكندرية سنة 1898 من أب مصري كان يشتغل في سلك القضاء وأم تركية، ولما بلغ سن السابعة ألحقه أبوه بمدرسة حكومية ولما أتم تعلمه الابتدائي اتجه نحو القاهرة ليواصل تعليمه الثانوي ولقد أتاح له هذا البعد عن عائلته شيئًا من الحرية فأخذ يعني بنواحي لم يتيسر له العناية بها كالموسيقى والتمثيل ولقد وجد في تردده على فرقة جورج أبيض ما يرضي حاسته الفنية التي وجهته نحو المسرح. وبعد حصوله على البكالوريا التحق بكلية الحقوق نزولاً عند رغبة والده الذي كان يود أن يراه قاضيًا كبيرًا أو محاميًا شهيرًا. وفي هذه الفترة اهتم بالتأليف المسرحي فكتب محاولاته الأولى من المسرح مثل مسرحية "الضيف الثقيل" و"المرأة الجديدة" وغيرهما، إلا أن أبويه كانا له بالمرصاد فلما رأياه يخالط الطبقة الفنية قررا إرساله إلى باريس لنيل شهادة الدكتوراه. وفي سنة 1928 عاد توفيق الحكيم إلى مصر ليواجه حياة عملية مضنية فانضم إلى سلك القضاء ليعمل وكيلاً للنائب العام في المحاكم المختلطة بالإسكندرية ثم في المحاكم الأهلية. وفي سنة 1934 انتقل الحكيم من السلك القضائي ليعمل مديرًا للتحقيقات بوزارة المعارف ثم مديرًا لمصلحة الإرشاد الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية. استقال توفيق الحكيم من الوظيفة العمومية سنة 1934 ليعمل في جريدة "أخبار اليوم" التي نشر بها سلسلة من مسرحياته وظل يعمل في هذه الصحيفة حتى عاد من جديد إلى الوظيفة فعين مديرًا لدار الكتب الوطنية سنة 1951 وعندما أُنشئ المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب عين فيه عضوًا متفرغًا وفي سنة 1959 قصد باريس ليمثل بلاده بمنظمة اليونسكو لكن فترة إقامته هناك لم تدم طويلاً إذ فضل العودة إلى القاهرة في أوائل سنة 1960 ليستأنف وظيفته السابقة بالمجلس الأعلى للفنون والآداب. منحته الحكومة المصرية أكبر وسام وهو "قلادة الجمهورية" تقديرًا لما بذله من جهد من أجل الرقي بالفن والأدب و لغزارة إنتاجه، كما مُنح جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1961. توفي توفيق الحكيم عام 1987 في القاهرة.