
مقدمة للرواية : أتظنّ ... أنّه بمجرد مرورك بالرّفوف ورؤية الكتب في الصّفوف أنّه باستطاعتك الاختيار! أتتجاهل وجود كتابي بينها، هل أصبحت الآن محتار؟ أتأخذه بيمينك أو تتركه؟ اهرب أجل اهرب إن كنت لا تريد الانتحار! ببساطة لن ترى و تلمس غيره، فكتابي هو الذي يختار أو تظنُّ أنّك ستجد فيه قصائدَ للغزل أو مكانا للأشعار؟ هل استهواك عنوانه؟ أو تظنُّ أن الموت فيه كالموت الذي تعرفه! لا، باختصار ... هو موت جبّار هو رعب يسبب الانهيار لا تكرر الظّن... فالأزرق الذي أقصده لا هو زرقة السّماء ولا زرقة البحار، لا تتفاجأ فالجثث يزرقّ لونها بعد أن تنتفخ في الأسحار، كما ستزرق عيناك من الأرق خوفا فحتى النوم سيجافيك وصور من تكلمت عنهم ستلاحقك فكتابي كله أشرار لحظة بلحظة ! أشحت بنظرك لاسم كاتبه على الغلاف؟ هديل، وهل تظنّ حقا أنّك ستجد في كتابي مكانا لهديل الحمام؟ أتتخيل أنك ستلاقي بين طيات صفحاته السّلام؟ هل حقا تعتقد أن كلماته ستشعرك بالأمان؟ هاه إذن.. استعد فكله نعيق غربان مليء بالأحزان كله إجرام وطبعا سيكون الدّم له عنوان ستسمع فيه فقط الآهات وهيهات ...هيهات ودع ما كنت تراه في هذه الحياة، حذرتك من الظّن، ولتعلم أن لكل مقدمة نهايات، وها أنت رسمت نهايتك ودون مقدمات إمساكك كتابي هذا كافٍ لتعيش معي ما نسجته من مأساة فهنيئا لك ما ستجنيه من جراء ظنّك من خيبات.