Margins
إلا جدتك، كانت تغني book cover
إلا جدتك، كانت تغني
2025
First Published
4.20
Average Rating
256
Number of Pages

كلُّ الجَدَّات كنَّ يُصلِّين، إلَّا جدَّتكَ كانت تغنِّي. أعرف هذا عنكَ، وهذا ما تصف به أنتَ نفسكَ دائماً، غناءُ جدَّتكَ كان بوصلتكَ ولعنتكَ، شاهين، وهذا هو اسمكَ الأوَّل والأخير، فلا أب لكَ، ولكَ أمٌّ تخلَّت عنكَ في الواقع قبل الذاكرة. أقلِّب وحدي الدفاتر القديمة وألبومات الصور المهترئة في بيت صغير من ثمانينيات الزمن، وأفتَّش عن أوَّل مَن سكن هذه الخرابة اليوم، المنزل بالأمس، هذا الهيكل العظمي الوحيد الذي لم يعد يكشف إلَّا عن ساحة مرصوفة ببلاط الكاشي المهترئ، أتخيَّل أن كلَّ نقطة عليه، تعود لشخص معيَّن سكنه، كلّ نقطة هي بصمة، اسم. كنَّا آخر قاطنيه، قبل أن يتحوَّل إلى منزل ورثة آخر، جثَّة محنَّطة من تلك البيوت التي لم يحسم الأبناء أمرها بعد أن مات الأب، ليبقى مهجوراً وخالياً، حياةٌ معلَّقة، تجاوزنها ولم تتجاوزنا، ولكي نمعن في تعذيب الجسد المتفكِّك لهذا المنزل، فإننا نعود بين آن وآخر، لنفتِّش عن شيء ما تركناه عَنْوَة، لنُوهِمَهُ بأننا قد نعود يوماً، لنستكمل حياتنا معاً.

Avg Rating
4.20
Number of Ratings
10
5 STARS
40%
4 STARS
40%
3 STARS
20%
2 STARS
0%
1 STARS
0%
goodreads

Author

صالحة عبيد حسن
صالحة عبيد حسن
Author · 6 books
تجربة من الإمارات .. تكتب عن التفاصيل الصغيرة قصص قصيرة .. غالبا استخدم القودريدز لأجل الكتب التي شكلت بالنسبة لي وعيا فارقا .. لذلك فأنا كسولة هنا نوعا ما ..
548 Market St PMB 65688, San Francisco California 94104-5401 USA
© 2026 Paratext Inc. All rights reserved