
الشعر نفور أزلي من السلطة. يمارس الشاعر حريته عبر المشاغبة على النظام.. وهكذا هي الفلسفة أيضاً، إنها إختراق الحُجُب. فالفلاسفة يخلقون المفاهيم ليتلاعبوا بها لا ليتقيدوا بحدودها. يجب على الفيلسوف، كما الشاعر أن يرى شيئا جديدا في العالم كلما أمعن النظر فيه. عندما يصل النزوع نحو الحرية إلى حد صادم، هناك تبدأ الفلسفة، وهناك يبدأ الابداع. ليس للإبداع حدود وليست له هوية ولا قضايا معينة، ولا موضوعات خاصة، وليس له انتماء عرقي او قومي امو ديني.. انه خارج كل تصنيف وتنميط.. لا يهمه تبجيل الحقيقة ولا الدفاع عن رأي.