
استلهم السير/ دونالد هولي فكرة الكتاب من "حكاوى كنتربري"* الشهيرة، وهي مجموعة من القصص ألفها الشاعر الإنجليزي جفري تشوسر** باللغة الإنجليزية الوسيطة التي نسبت إليه فيما بعد، وشاع استعمالها في الفترة ما بين 1100-1485م، وتعد هذه الحكاوى من روائع الأدب الغربي. لقد جمع جفري تشوسر تسعة وعشرين شخصاً من مختلف طبقات المجتمع في العصور الوسطى، وعبر معهم نهر التايمز في رحلة حج إلى ضريح القديس توماس بيكيت*** في كنتربري، ووافق كل منهم على أن يحكي حكايتين في رحلة الذهاب، وحكايتين في رحلة الإياب تزجية للوقت. غير أن تشوسر لم يكتب منها سوى أربع وعشرين حكاية، ومنها أربعة لم تكتمل. تتضمن الحكايات وصفاً دقيقاً لمظهر أولئك الحجيج، وحياتهم الخاصة، والموضوعات المختلفة التي تطرقوا إليها، والتي يدور معظمها حول الحب، والزواج، والوفاق الأسري، فجاءت مرآة صادقة لشخصياتهم، مع نقد لاذع لمساوىء الكنيسة تجسد في شخصيات الراهب، والناسك، وبائع صكوك الغفران، ولعل محرر الكتاب عندما اختار عنوان (حكاوى كنتربري السودانية) كان يرمز بذلك إلى تشبيه المشاركين في تأليفه بأولئك الحجيج. *Canterbury Tales ** Geoffrey Chaucer *** Saint Thomas Becket