يطرح نص هذه " الأسطورة " التي يمكن تسميتها بالأسطورة الأنثروبولوجية ، بما تنطوي عليه من ترسيمة تراجيدية ، وبما تستخدم المكان ، والزمان ، والشخصيات الإلهية والبشرية المتقدّسة ، بالفعل وبالتجسيد ، وظيفة ثلاثية تسعى للكشف عنها : إنها تضع المأساة الإنسانية كلها تحت علامة إنسان مثالي ، يمثل رمزيا العالم المجسد للتجربة الإنسانية ، وإنها لتعطي ثانيًا ، لهذا التاريخ إندفاعًا ، وتوجها ، وهيئة فتجعله يسير بين بداية ونهاية ، وأخيرًا فإنها تدخل في التجربة الإنسانية توترًا تاريخيًا ، انطلاقًا من أفق مزدوج للتكوين ولنهاية العالم ، فتسبر صدع الواقع الإنساني الذي يمثله العبور من البراءة إلى الجرم ، وبالتالي تشكل القواعد والمعتقدات والأشكال الدينية والأضاحي القربانية البديلة ، باختصار ، العبور إلى قلب النظام الثقافي.