
لا يقف هذا الكتاب عند حدود السرد، رغم أنه بمثابة مذكرات . فهو يتأمل في الواقع الليبي مابعد ثورة ٢٠١١ من منظور المهمة الأمميه التي كلف بها ويقوم بمحاوله تفسير تتناول عسر التجول الديمقراطي من غير جانب. كما يصف وعورة الطريق الي اعادة بناء الدوله محاورا رد النزاعات الداخليه الي واحد من اسبابها ، مع انه يظهر اولويه الخلاف على الشرعية بوصفه مرآة الصراع العاري على السلطة و( الغنيمه ) ويلتفت صوب السياسات التي أنتهجتها، او بالأحرى تخبطت في وضعها وتنفيدها، الدول النافده في ليبيا بعد تدخلها العسكري الذي شرعه مجلس الأمن . وينظر بعين الخيبه الى توقعات الليبين الكبيره منها والى الأوهام التي اشاعها عدد من سياسييهم. ولايتردد الكتاب في تحميل النخب الليبيه قسطها من المسؤوليه عن انتكاس ليبيا الي المزيد من التفكك والفوضى. غير أنه لا يغفل الأثر الكبير لما خلفه حكم القذافي من خراب وعنف ، في المؤسسات والنفوس ، ولا يتساهل في نقد الأخطاء والأخفاقات الأمميه.