
دوى صراخ أحدهم، فالتفتوا إليه جميعًا مرة واحدة، فشاهدوا يدين بيضاوين خرجتا من أرضية السفينة الخشبية المهترئة، و أمسكت برجلي ذلك البحار الذي عاد يصرخ من جديد: - عظامي تتحطم!!! أنقذوني... سارعوا إليه ليخلّصوه .. لكن تلك اليدين سحبته إلى الأسفل بعزم صلب، فاختفى محطمًا الخشب الذي يقف عليه... تعالت صرخات البحّارة.. و تدافعوا متراجعين و هم ينظرون هلعين إلى مواقع أقدامهم.. ثم احتشدوا جميعًا هاربين إلى سفينتهم.. لكنهم فوجئوا بقائدهم (بيري ريس) يشق صفوفهم بخطوات سريعة و هو يرفع سيفه و مسدّسه متجهًا إلى الحفرة (فتحة السفينة) التي سُحِب منها البحّار ...