بين أبطال هذا الكتاب سلطان مملوكى، حاول أن يكون أول من يطبق حدّ الزنا بعد الخليفة عمر بن الخطاب، فعارضه قضاة الشرع، فكان أن عزلهم جميعا، وقرر أن يرجم الزانيين وبطريرك للأقباط عزله الخديو ونفاه إلى الدير، فأصدر قبل رحيله إلى المنفى قرارا بحرمان خليفته، فامتنع الاقباط عن دخول الكنائس ورئيس لمجلس الشورى ارتكب جريمة شراء الجواري بعد إلغاء الرقيق فتنازل عن جنسيته المصرية ليتهرب من المحاكمة. وبينهم أمير مختل الأعصاب من الأسرة المالكة المصرية، أطلق رصاصاته على زوج شقيقته الذى أصبح ملكا على مصر ومن بينهم -أبطال هذا الكتاب- أستاذ بجامعة كمبردج ظن أنه يخدم بريطانيا العظمى، بتجنيد عربان سيناء ضد عرابى، فسرق العربان الرشوه وقتلوه وسائق حانطور صرخ: جاي يامسلمين.. النصارى بيقتلوا إخواننا فبدأت المذبحة التى انتهت باحتلال مصر. وبينهم كذلك «جلاد دنشواى»، أعظم طلاب الملحمة في تاريخ القضاء المصري، الذى أسقطه لسانه الذرب، وعاش عمره يحاول التكفير عن ذنبه، لكن الشعب رفض! وفيهم متآمرون حاولوا أن يطوعوا ارادة زعيم الأمة مصطفى النحاس حتى لا يكرر وراء سلفه عبارة :«الأمة مصدر السلطات وفيهم فلاح اسمه جعيدى عبد الحق، قضى على ديكتاتورية اسماعيل صدقى، بعد أن فضح القضاء البشع الذى تعرض له في مركز الهدارى.. وفيهم -أخيرا - شبان في عمر الورود، ماتوا وهم يهتفون بحياة الوطن، وصنع الذين لم يستشهدوا برصاص الاحتلال من اسم أحدهم الشعار الذى لايموت: «رفعت الحكم»!