
جاءت معالجة عباس نعلبنديان الأسطورة «فاوست» مختلفة عن المعالجات السابقة في المسرح الشرقي؛ حيث يناقش مأساة العصر الحديث المتمثلة في المدنية الحديثة التي قضت على إنسانية الإنسان وأدت إلى اغترابه وعزلته. ولأن لكل عصر غوايته، فإن الشيطان في كل زمان ومكان يلجأ إلى حيل جديدة، ومعضلة إنسان هذا العصر بصورة عامة الانعزالية، وعدم القدرة على بناء علاقات إنسانية اجتماعية مع الآخرين. هذا ما تتناوله مسرحية ماذا لو ظفر فاوست بقدر من الولاء!» والمكونة من فصلين يحوي كل فصل منهما ثلاثة مشاهد تدور أحداثها حول السيد «ص.ص.م» الذي يريد أن يلتقي الشيطان ليعقد معه صفقة مثل صفقة فاوست. في هذا النص ينتقد نعلبنديان الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي المؤلم في إيران إبان تلك الفترة، من خلال رؤية عبثية لمأساة فاوست وعبر تصوير حياة الإنسان على أنها عبث محض.