Margins
آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه book cover
آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
1988
First Published
4.43
Average Rating
154
Number of Pages

من فضل الله على هذه الأمة أن جعل في كل زمان ومكان أهل علم يدعون من ضلَّ إلى الهدى، يبصِّرون بنور الله أهل العمى، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. إن أمتنا اليوم تمرُّ بفترة عصيبة مظلمة، نعيشها مسترقين النظر مطرقين، خجلين من ماض حافل برجال نعتزُّ بهم، أئمة في العلم والتقى والزهد والورع والجهاد والبطولة، سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين، هم القدوة والمنهج. واليوم ما أحوجنا إلى العالِم القدوة، أمثال الحسن البصري رحمه الله، علَم من أعلام التابعين، اشتهر واستفاضت شهرته علماً وأدباً وزهداً وورعاً؛ فكان القدوة والمثل لعلماء الأمة من بعده. وهذا المؤلَّف باقة زهر من حياة هذا الإمام، جمعها لنا الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى. بدأ بذكر منشئه ووصف أحواله وأفعاله، ثم ذكرِ ما أورد من آداب وأخلاق، ثم ذكر ما أورد من الحكم والمواعظ. ثم بيَّن ذمَّه للدنيا ونهيه عن التعلق بها، وما روي عنه رضي الله عنه في قصر الأمل، وما ذكره في الدعاء، والاستغفار، والنهي عن التصنع، والرياء، ثم ذكر ما روي عنه في الخروج على الأمراء. أما المحقق فقد قدَّم ترجمة موجزة عن حياة المؤلف. ومن ثَمَّ قام بتحقيقه والعناية به، حيث خرَّج الآيات والأحاديث التي فيه، كما ترجم لأكثر أعلامه، وشرح الغريب، وعلَّق على بعض المواطن التي تحتاج إلى توضيح وبيان. وخدم الكتاب بجعل فهرست لما جاء في فصوله. ينصح به: كل طالب علم يبحث عن قدوة ليقتدي به، وينتصح بنصائحه.

Avg Rating
4.43
Number of Ratings
102
5 STARS
52%
4 STARS
40%
3 STARS
7%
2 STARS
1%
1 STARS
0%
goodreads

Authors

Ibn al-Jawzi
Ibn al-Jawzi
Author · 28 books

هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عُبَيْد الله بن عبد الله بن حُمَّادَى بن أحمد بن جعفر وينتهي إلى أبي بكر الصديق. عاش حياته في الطور الأخير من الدولة العباسية، حينما سيطر الأتراك السلاجقة على الدولة العباسية. وقد عرف بأبن الجوزي لشجرة جوز كانت في داره بواسط ولم تكن بالبلدة شجرة جوز سواها، وقيل: نسبة إلى فرضة الجوز وهي مرفأ نهر البصرة. حظي ابن الجوزي بشهرة واسعة، ومكانة كبيرة في الخطابة والوعظ والتصنيف، كما برز في كثير من العلوم والفنون، وبلغت مؤلفاته أوج الشهرة والذيوع في عصره، وفي العصور التالية له، ونسج على منوالها العديد من المصنفين على مر العصور. وقد توفي أبوه وهو في الثالثة من عمره فتولت تربيته عمته، فرعته وأرسلته إلى مسجد محمد بن ناصر الحافظ ببغداد، فحفظ على يديه القرآن الكريم، وتعلم الحديث الشريف، وقد لازمه نحو ثلاثين عامًا أخذ عنه الكثير حتى قال عنه: لم أستفد من أحد استفادتي منه. شيوخة وأساتذته تعلم ابن الجوزي على يد عدد كبير من الشيوخ، وقد ذكر لنفسه (87) شيخًا، منهم: أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر خاله، كان حافظًا ضابطًا متقنًا ثقة، وفقيهًا ولغويًا بارعًا، وهو أول معلم له. أبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي اللغوي المحدث والأديب المعروف، وقد أخذ عنه اللغة والأدب . أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري المعروف بابن الطبري [ 435-531هـ =1043-1136م] وقد أخذ عنه الحديث . أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسين بن إبراهيم بن خيرون [ 454-539هـ = 1062-1144م ] وقد أخذ عنه القراءات . منزلته ومكانته: كان ابن الجوزي علامة عصره في التاريخ والحديث والوعظ والجدل والكلام، وقد جلس للتدريس والوعظ وهو صغير، وقد أوقع الله له في القلوب القبول والهيبة، فكان يحضر مجالسه الخلفاء والوزراء والأمراء والعلماء والأعيان، وكان مع ذيوع صيته وعلو مكانته زاهدًا في الدنيا متقللا منها، وكان يختم القرآن في سبعة أيام، ولا يخرج من بيته إلا إلى المسجد أو المجلس، ويروى عنه أنه كان قليل المزاح . يقول عن نفسه: "إني رجل حُبّب إليّ العلم من زمن الطفولة فتشاغلت به، ثم لم يحبب إلي فن واحد بل فنونه كلها، ثم لا تقصر همتي في فن على بعضه، بل أروم استقصاءه، والزمان لا يتسع، والعمر ضيق، والشوق يقوى، والعجز يظهر، فيبقى بعض الحسرات". مجالس وعظه: بدأ ابن الجوزي تجربة موهبته في الوعظ والخطابة في سن السابعة عشرة، وما لبث أن جذب انتباه الناس فأقبلوا على مجلسه لسماع مواعظه حتى بلغت شهرته في ذلك مبلغًا عظيمًا، فلم يعرف تاري.

548 Market St PMB 65688, San Francisco California 94104-5401 USA
© 2026 Paratext Inc. All rights reserved