
لاحقاً في أول المساء ذهبت إلى المنزل الأبيض. تحدثت مع الحارس عن رغبتي في الصعود لتلك الغرفة، لأمضي ساعتين فقط. تمتم ببعض الكلمات، ربت على كتفه وصعدت للغرفة. وجدت هناك رجلاً أجنبياً ينتظرني عند الباب. خلتني في حلم أو ما شابه. بشرته بيضاء، شعره أشقر ذهبي، في نهاية الثلاثينات من عمره. يرتدي ملابس رسمية، ولكن لفت نظري أن نسق تصميمها قديم وفخم في آن. رحب بي وأراني الطريق عبر مكان أول مرة أزوره. كنت أرتدي فستاناً أحمرَ قانياً طويلاً جعلني أبدو كملكة من العصور الوسطى. عبرنا أزقة. أراني بيتاً بأكمله محصوراً في صندوق زجاجي، هذا البيت كان به لهب ونار في كل أرجائه، ولكن الزجاج يعزله عما حوله. ورد في خاطري، أن النار كانت كما الذهب باردة، لا تضر من يلمسها، هكذا طوعها هذا الرجل الأجنبي. كان هو أيضا يلتمع ولهيب النار في ابتسام.