
لعل التاريخ الإسلامي كله لم يقدم إلينا حادثا جللا، كان له من الخطورة والأهمية وبعد الأثر، ما كان لموقعة بلاط الشهداء، فلو لم يرد المسلمون في سهل تور لما كانت ثمة أوروبة نصرانية ولكان الإسلام يسود أوروبة. والمصادر العربية عن المعركة قليلة مقتضبة، فلم يذكر الواقدي والبلاذري والطبري، وهم من أقدم رواة الفتوح، شيئا عن المعركة، ومن هنا جاءت صعوبة الكتابة عن بلاط الشهداء وبطلها عبد الرحمان الغافقي. فالروايات العربية مقتضبة، وهذا يدل على فداحة الخطب الذي أصاب الإسلام في سهل تور على عكس الروايات النصرانية التي تفيض في المسألة.