
كنا نجلس على باحة منزله قبل أيام من موته، تحيط بنا أزهاره و نباتاته. قلت له و أنا أتأمل إحدى زهرات الصبار: -أتراها لا تزهر؟. - بل إنها تزهر و لكن زهرتها تتألق ليومين أو ثلاثة فقط ثم تنطفئ بعد أيام قال لي حين جئته في المساء و هو يشدني من ذراعي: - تعال سريعاََ يا ريحان فلقد أخرجت زهرة الصبار بتلاتها. جلست إلى جواره أحدق مأخوذاََ في الزهرة التي تعددت فيها الألوان، و تدرجت على نحو مذهل. سألته متحسراََ. - هل ستنطفئ ألوانها خلال يومين أو ثلاثة فقط؟. قال ببرود عجيب: - أجل. و هناك من البشر من يشبه زهرة الصبار هذه، إنه يتألق بقوة و سطوع حتى يكاد يضيء ظلمات الحياة، و لكنه سرعان ما ينطفئ ليسود الظلام مجدداََ، قد أكون أما أو أنت أو أي واحد من الأصحاب.