
يُعدّ كلَّاً من لودفيغ فيتغنشتاين وموريس ميرلوبونتي من أهم فلاسفة القرن العشرين، رُغم أنهما يعملان داخل تقاليد تُعتبر عموماً على النقيض من بعضها البعض. ومع ذلك، كما تُبيّن هذه المجموعة المميزة والمختارة بعناية، هنالك الكثير من التشابهات فيما بينهما. فكل منهما يرفض الصورة الديكارتية للعقل متجاوزاً ثنائية الشيء والوعي، الداخل والخارج وتبعات كل منهما، وعلم النفس الاستبطاني والسلوكية الموضوعية ويقدِّمان بديلاً يسمح بالدمج أو التكامل بين العقلي والمادي ويُنصف الدور الذي يلعبه الفعل الجسدي، واللغة، وعضويتنا داخل المجتمع الذي يشترك في شكل الحياة. تُعدّ هذه المجموعة المؤلَّفة من ثمان ورقات بحثية عالية الجودة، والمكتوبة من قبل نخبة من المتخصصين في المجال، هي الأولى من نوعها فيما يتعلق بالمقارنة والمقابلة والمفاضلة بين أعمال هذين الفيلسوفين الكبيرين. إذ تتضمن الموضوعات والمشاكل الأساسية المناقشة فيها تفاعلهما مع علم النفس الجشطالتي؛ ودور المجتمع في فلسفتيهما؛ وأوجه الشبه بين ميرلوبونتي في التمثيل والتصوير وفيتغنشتاين في القول والفعل؛ ومعالجتهما للتعبير؛ والذاتوية (الأنا وحدية)؛ وعدم التحديد؛ والمعرفة واليقين. يمثّل هذا الكتاب قراءة ضرورية لكل شخص يدرس أعمال فيتغنشتاين وميرلوبونتي، وكذلك لأولئك المهتمين بالفينومينولوجيا، وفلسفة العقل، وفلسفة اللغة. آمل من ترجمتي لهذا العمل سد ثغرة مهمة في المكتبة العربية فيما يتعلق بالافتراق والالتقاء بين هذين الفيلسوفين العظيمين، وكذلك إثراء كلا الطرفين المهتمين بهما الذين كثيراً ما تقترن معرفتهما بأحدهما بالتغاضي عن عمق فلسفة الفيلسوف الآخر أو ما انتهت إليه، ولعلّ هذا ما سيزيد من التلذذ بأصالة أفكار كل منهما، فأنت ترى نفس الفكرة هنا لكن من منابع مختلفة وتراها هناك لكن مع وعي وحذر أكبر من مآلاتها. كومارين رومدين-روملك: محاضِرة أولى في الفلسفة بجامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة. من مؤلفاتها: ميرلوبونتي وفينومينولوجيا الإدراك الحسي (2011). مصطفى سمير عبد الرحيم: طبيب أسنان من العراق، مهتم بفلسفة اللغة والعقل. صدرت له عدة ترجمات: فتجنشتاين و"في اليقين" في صحبة الوعي أو موسوعة بلاكويل عن الوعي موسوعة بلومزبري في فلسفة الطب النفسي \—————— كتاب الثقة والأخلاق والعقل البشري يعكس التنوع الحاصل في المقاربات التي تتعامل مع مفهوم الثقة في الفلسفة حقيقة أنّ اهتماماتنا متنوعة، من الاهتمامات الهوبزية - نسبة إلى توماس هوبز - لإمكانية التعاون العقلاني إلى المعالجة الفيتغنشتاينية لموضع الثقة في المعرفة. أن تتحدث عن الثقة لا يعني أن تصف الفعل البشري فحسب، بل يعني أيضاً أن تأخذ منظوراً عنه وتتفاعل معه. يُعيد أُولي لاغرسبيتز بثّ الحياة في الجدل الفلسفي من خلال إظهار كيف أنّ الأسئلة حول الثقة هي في صميم التحليلات العميقة لطبيعة الفاعلية البشرية والعقلانية البشرية وأنّ هذه القضايا، بدورها، تقع في قلب الأخلاق الفلسفية. يُعدّ هذا الكتاب مثالياً لأولئك الذين يشتبكون مع هذه القضايا للمرة الأولى. إذ يوفّر تقييماً شاملاً ومُتَّقِداً لمفهوم الثقة في الفلسفة الأخلاقية. "يُعد هذا الكتاب إضافة مرحّباً بها للغاية في مناقشة موضوع يتزايد الاعتراف به بوصفه موضوعاً حاسماً في الفهم المناسب للفاعلية، العقلانية، والأخلاق. يُقدِّم لاغرسبيتز استقصاء مفيداً للرؤى الفلسفية حول موضع الثقة وأهميتها في الحياة الإنسانية، إلى جانب تقديم مساهمته القيّمة والمميزة في النقاش. إنها قراءة ضرورية لجميع العاملين في هذه المجالات والمجالات ذات الصلة". ديفيد كوكبرن، أستاذ فلسفة فخري في جامعة ويلز، ترينيتي سانت ديفيد، المملكة المتحدة. د. مصطفى سمير عبد الرحيم: طبيب أسنان من العراق، مهتم بفلسفة اللغة والعقل صدرت له عدة ترجمات:
Ships within a few days. US addresses only.