
الدكتور عبدالجليل خليفة يقسم هذا الكتاب إلى أربعة أجزاء: الجزء الأول يتحدث فيه عن شركة وطنية دون ذكر اسمها على رغم من وضوح اسم الشركة. الجزء الثاني يتحدث عن تجربة إدارة إحدى شركات النفط الخاصة دون ذكر اسمها وهي أيضا واضحة ألا وهي دراجون أويل والتي تولى إدارتها الدكتور عبدالجليل بين عامي 2008 و2017 م. الجزء الثالث من الكتاب يتحدث عن شركة نفطية يشتد فيها الخصام بين نظرتين، النظرة الربحية التي همها جني الأموال والنظرة الإنسانية التي تهتم بالموظفين والمجتمع. والجزء الأخير من الكتاب يتحدث فيه عن نظريته الحديثة في الإدارة والتي اطلق عليها اسم (الإنسان أولا). يتحدث الدكتور عن الشركة الوطنية وما فيها من تعقيدات بيروقراطية وعدم شفافية ويتحدث فيها عن بعض الدوائر التي تحطم الموظف وبعض الدوائر التي تجد فيه تحزابات. يغوص في أمور النفط والتنقيب والميزانيات وتعقيدات سوق النفط وكيف أن بعض الحقول الكبيرة بدأت ترتفع تكلفة إنتاجها عما كان عليه في السابق. يتكلم أيضا عن حال بعض الموظفين على رأس العمل وحال بعضهم بعد إجبار هم على التقاعد ويذكر بعض حوادث الفساد على عجالة. أما عن شركة النفط الخاصة فيتحدث الدكتور عبدالجليل عن اختلاف طبيعة إدارتها مقارنة بالشركات النفطية الوطنية، ويسهب في حديثه عن أمور الفساد المستشرية في الشركة. وفي حديثه عن الشركة التي بها شخصان بنظرتين مختلفتين، يتكلم عن التخطيط الاستراتيجي قصير الأجل وبعيد الأمد. فالشخص الأول همه الربح المادي في الحال وعند نزول أسعار النفط يكون المردود المادي همه حتى لو تطلب فصل 20% من القوى العاملة، بينما تجد أن الشخص الثاني يرى بأن نزول أسعار النفط هو أمر متقلب وطبيعي وأن تجنب فصل الموظفين هو السياسة الأفضل والاستثمار في طاقات الموظفين هو الطريق الأنسب. في الجزء الأخير من الكتاب يتحدث الدكتور عبدالجليل عن نظريته في الإدارة والتي تدور حول الاستثمار في تطوير الطاقات البشرية والرفع من انتاجيتها. ويتكلم أيضا عن دوره في رئاسة جمعية مهندسي البترول العالمية.