فمما لا شك فيه أن القلب هو ملك الأعضاء، والأعضاء جنوده، فإذا صلح الملك صلح الجنود، كما روى النعمان بن بشير رضى الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:أَلا وَإِنَّ فِي الجَسِد مُضْغَةً إِذَا صَلَحتْ صَلَح الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإذِا فَسَدتْ فَسَد الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ اْلَقْلبُ والقلب كالحصن الرفيع وله أبواب ومداخل، والشيطان كالعدو الغاشم المتربص الذي يسعى جاهدا لدخول هذا الحصن ليستولي عليه. ولا يقدر على حفظ هذا الحصن إلا بحراسةأبوابه ومداخله، فيجب على العاقل أن يعرف هذه الأبواب وتلك المداخل حتى يصد ذلك العدو الغاشم عن قلبه حتى لا يفسده عليه.