هذا كتابٌ مرشدٌ لأعزّ وأجلّ كتاب. ولسوف يُبحر بك في سوره وآياته ليستجلي نظام القيم والمُثل والأخلاقيات التي سطرها العزيز القدير لتكون هدى للناس أجمعين، وآيات من رحمته. وهي آياتٌ لو وقف كل إنسان على معانيها الجليلة واقتفى أثرها لسار على صراط مستقيم، وكسب بفضلها مغفرة وحُسن مثاب. ولئن كان تدبر القرآن واجبا على كل مسلم، فانه مشكاة نور ليرى من خلالها عالمه وموطئ قدمه في ظلام دامس، يزداد فيه بعض الناس وحشة وتشردا عن سُبل الله. إنه كتاب يجعلك ترى ما كانت تقصده تلك السور والآيات، وما يمكننا أن نتعلمه من قول الرحمن.