هل كان يحاول آنذاك أن يبيع أيًا من ذلك الهراء الهندي؟ لا؛ وإنما كان يطلب أن يأتوه بأفعى حقيقية كي يثبت بقلب جامد وعين قوية فعالية ترياق من اختراعه, العلاج النافع الناجع الوحيد الأكيد. اسمعوا وعوا يا سادة يا كرام, دواء ضد لدغ الحيات والعقارب وأم قويق, وكل أنواع الزواحف السامة. ويبدو أن أحدهم قد تأثر جدًا بحماسه المبالغ فيه وحصل, دون أن يفهم أحد من أين, على أفعى من أخبث الأنواع, من تلك التي يشل سُمَّها عضلات الجهاز التنفسي, وقدمها إليه في مرطبان من زجاج, فنزع هو غطاءه برغبة شديدة ظننا جميعنا معها أنه سيأكلها مثلا. وما إن شعر الحيوان الخبيث بأنه صار حُرَّا طليقًا حتى قفز خارج الإناء ووجه إليه لدغة في رقبته تركته هناك بالذات راقدًا فاقدًا الأنفاس!