
نبذة الكاتب سعد البواردي: الصديق الشاعر العواجي لا يتوقف مداده.. وإنما يمتد ويمتد طارحاً من خلال أجنحة مشاعره وشعره صوراً، وأخيلة من الحياة.. يرصد بها رؤيته حول الكون، والإنسان.. والحب، والهجر.. والحنين. والأنين.. في تقاطع تارة.. وفي تباين أخرى وفق رصده للحركة القائمة التي تجتذبه نحوها مرة.. ويلاحقها مرة أخرى، وفي كلتا الحالتين يتم اللقاء عبر منظوره. ومنظاره الشفاف.. من بين تلك المعطيات الشعرية ديوانه الجديد (فجر أنتَ لا تغيب).. ماذا عن فجره الذي آثر أن يظل ثابتاً في كونه، أو كيانه دون غياب..؟! الصباح كما ندريه امتداد لروح الفجر: صباح مشرق الثغر يحاكي بسمة الزهر ويرسم فوق أخيلتي أفانينا من الشعر أي فجر.. بل أي صباح ذلك الذي يحاكي شَعرها الخمري؟! يولد الحب كما يولد الصباح.. كلاهما بارقة وجود لا عتمة فيه ولا ظلمة: وعلمني بأن الحب عمر يانع ثاني يفوح المسك من فيه وتزهو فيه ألحاني جميل هذا الإشراق.. والاستشراف بميلاد حلم الحب.. ولكن الحب يا شاعرنا أيا كان الإيغال في وصفه يملك شئنا أم أبينا روحاً ورياحاً.. صباً وعتباً.. موالاة ومجافاة.. حتى ولو داعبناه دون كلل.. ولاعبناه دون خوف.. وأطبقنا من حوله الأحداق.. إنه أحياناً يأخذنا حيث لا ندري.. ويبقى إيمان المحبة هو الأقوى: أنر دربي بنور الله أعرف درب منجاتي إنه يسترجع لحظة الماضي.. ماض ما قبل إطلالة الفجر: صباح قبله شعري يغط بنومه يحلم ولا يدري بما يجري ويحلم أنه يعلم فلا الإشراق يوقظه ولا من نومه يسأم شاعرنا أعاد الاعتبار إلى فجره رغم الضباب.. والهباب.. بخطوات الواثق وبصوت العاشق خاطبه: أجل يا فجر لم تغرب برغم الليل والمحن تضيء بداخلي.. آويكَ يا فجري عن الشجن لأنك حقل أحلامي يقاوم هجمة الزمن لأنك سر إصراري بوجه الضعف والوهن لأنك ضوء إيماني إلى أن أكتسي كفني إلى هذا الحد من الإصرار والعزيمة جاء واقع شاعرنا المحلق الدكتور إبراهيم العواجي وهو يعبر جادة الكلمات الشعرية معبراً بها عن خلجات نفسه راسماً من ديوانه الشعري (فجر أنت لا تغيب) ومن خماسيات ديوانه ملامح لأفق مشبع بالضوء وبالعتمة.. وبالJعوادم.. والعديمة أحياناً.. كان واضحاً.. وكان أكثر ثقة من أن فجر الحياة أقوى من فجور الظلام. http://www.al-jazirah.com/culture/250...