
وبشكل من الأشكال فإن خيار الاتفاق مع إسرائيل جرى تصويره فى ذلك الوقت وكأنه خيار معقول تستعيده الظروف وكان المنطق الذى رتب الحجج لهذا الخيارعلى النحو التالى : لقد جربنا العمل العربى المشترك ولم يأت بنتيجة - أليس كذلك ؟ - ثم أننا جربنا السلاح السوفيتى فى الحرب مع إسرائيل وتفوقت بسلاح أمريكى .. أليس كذلك ؟ - وكذلك فنحن جربنا مواجهة الولايات المتحدة وقد استطاعت أن تفرض نفسهاعلينا - أليس كذلك ؟ - وليس هناك سبيل إلى الولايات المتحدة إلا إذا تركناها تهندس شكل علاقات لا تجعلها حائزة بيننا وبين إسرائيل - أليس كذلك ؟ …. ولم يبق غير خيار واحد هو التعامل مع إسرائيل كأمر واقع يصعب إنكاره ثم هو خيار لم نجربه على الإطلاق وقد تكون هناك فائدة منه - ما الذى يمنع ؟ الجزء الثاني