
في طفولتنا كنا نفرح إذا ما تعلمنا صناعة الأشكال والمجسمات الهندسية الجميلة من قصاصات الورق الملونة، نعود لبيوتنا نحاول أن نشرك جميع من حولنا في إنجازاتنا العظيمة -في نظرنا- كسفينة ورقية نحاول أن تشق طريقها في المياه، أو طائرة ورقية نرميها لتحلق عاليا، لم تتجاوز سعادتنا وإنجازاتنا تلك الطفولة البريئة ثم تتحول قصاصات الورق إلى ملخصات نذاكر بها في مراحلنا الدراسية وصولا إلى قصاصات الورق المتناثرة على مكاتبنا التي صرنا لا نألفها بتاتا لأنها تذكرنا بهموم العمل أو الدراسة ! ثمة أحاسيس مبعثرة وأفكار خلاقة ورسائل شوق تنبض بالحب قد تبدو للوهلة الأولى أنها طائشة وأبيات شعر لها أصداء مدوية ومقالات قصصناها من صحف ومجلات وقصص تروي روعة العطاء وتجارب مؤثرة في الحياة وحروف بمشاعر تنفث فينا عبق الذكريات بمذكرات يومية تروي تفاصيل حياتنا. بقصاصات الورق تلك نحبس الزمن وذكرياته الجميلة وأفكاره الخصبة.