صدر مؤخرا عن دار الانتشار العربي الرواية الأولي للقاص السعودي فالح الصغير بعنوان "يمرون بالظهران"، وتقع في 78 صفحة من القطع الصغير. ووفقا لصحيفة "الشرق الاوسط" يتحدث المؤلف في الرواية عن مدينة حديثة التكوين اشتهرت وعرفت بصناعة النفط، وقام عمادها مع وصول طلائع المستكشفين الأوائل اليها ليحفروا الأرض منقبين عن الذهب الأسود. يغازل الصغّير المدينة بالقول: "علمتني الحبّ صغيراً، كبرنا، كبر الحب، اغتسلنا بدموع بعضنا البعض، كالصباحات الطازجة المغتسلة بالمطر، يكبر حبها أكبر فيها، تكبر في داخلها، هي أنها، أنا هي، أو كما كنا نردد أنا وأنت أنت أنت ، أعاني من عذاب حبها، من شوقي لها، من انتظاري لزمن العشق، انتظرها دائماً، تنتظرني منذ زمن طويل، كلنا في حالة انتظار حتى لو تداخلنا، انتظر، بشوق، ولهفة، لأنها الوحيدة التي ملكت مفاتيح قلبي". تناقش الرواية تفاصيل وصول الاميركيين إلى الظهران وإنشاء شركة ارامكو النفطية العملاقة، التي ساهمت بشكل رئيسي في رسم صورة الظهران الحديثة المتنوعة المنفتحة الراقية، ذات الحياة السهلة والمسرة. يفرق المؤلف بين الظهران، التي يقطن فيها كبار الموظفين في شركة النفط وينعمون بالحياة الرغيدة، وبين الظهران الأخرى التي يقطن فيها العمال وصغار الموظفين، جاعلاً من اسم الرواية ملمحاً لبيت الشعر القديم (يمرون بالدهناء خفافا عبابهم.. ويرجعن من "دارين" بجّر الحقائب). فالح الصغير كاتب وصحافي صدر له المجموعات القصصية "ديمقراطية الموت" 1992، "المرفوض" 1996، "عالم الجنون العربي" 1999.