في كتابي " قبيلي يبحث عن حزب" - وبعد أن سمع بأن سوقاً جديدة افتُتِحت, هي سوق التعددية الحزبية- دخل ناجي القبيلي إلى صنعاء، بحثاً عن حزب ينظم إليه. وقد اعتقد البعض يومها وأنا أنشر القبيلي على حلقات في صحيفة "الشورى" بأنني أسخر من القبائل, لكن الحقيقة لم أكن أسخر ولم يكن هدفي هو السخرية. لقد كان ناجي القبيلي يختزل اليمن كلها, ويختزل اليمنيين جميعهم، قبائل وغير قبائل, قوميي وعلمانيين، يمينيين ويساريين، مثقفين وأدباء وأطباء ومحامين ورجال دين. الكل في اليمن- بعد الوحدة والتعددية الحزبية - خرج يبحث عن حزب, عن تنظيم, عن جماعة, عن جمعية, عن نقابة, عن حظيرة ينظم إليها، وعن قطيع يلتحق به. كلهم كانوا ناجي القبيلي, وكلهم راحوا يتسابقون للانخراط في الأحزاب والتنظيمات والجمعيات.