"أخبرني أحمد نصر أن طبّو الأسمر الطويل هو سبب معرفته بتلك الجماعة، 'جماعة الأدب الناقص'، فطبّو ينتمي أساسًا إلى جماعة أخرى تدعو نفسها 'جماعة أدب الجوار'، نشأت في كلية الطب حيث يدرس، وهم أثبتوا النقص الضارب في صميم الأدب، إلا أنهم -على خلاف جماعة الأدب الناقص- لم يكتفوا بكتابة القطع الناقصة، ولكنهم زادوا عليهم الاهتمام بصف القطع بعضها جوار بعض، على أن تكون غاية التصفيف هي حسن الجوار، وهم يجدون متعة كبيرة في القيام بذلك جماعة، فيأخذ أحدهم قطعًا من الآخر ليُركِّبها مع قطع له، ثم يتطلعون إلى الناتج، فإذا لم يعجبهم أجروا تركيبًا آخر. أما طبّو فيسمع من هؤلاء ومن هؤلاء وميله الحقيقي إلى جماعته".