عندما اتأمل خاتمة هذه الرحلة اتساءل طويلًا إن كان هنالك على وجه الأرض ما يستحق كل هذا العناء؟ تبدأ فصول الحكاية في تلك الليلة المقمرة التي ضج فيها حقل الزعفران بوجود غريبة عارية يكاد الخوف أن يقتلها، تسمي نفسها جلنار. وجدت مستلقية وسط زهور الزعفران بعجز تام بلا متاع ولا ثياب ولا حتى أوراق ثبوتية، وبعطف بالغ من سيدة الحقل القوية فريدة قررت إيواء هذه الغريبة في بيتها لتشاطرها وحدتها، لتنساب الأحداث بتسلسل فتعبر بيوت ذلك الحي البسيط المفعم بالحياة الحقيقة قبل أن تجتازها إلى قصر المرمر وكولستان، حيث يتوهج الصولجان في يد الشاه محمد رضا بهلوي وزوجته الشاهبانو فرح.