
لم تكن سيرة سمير مجرد حكاية رجل بنى مكتبة، بل حكاية إنسان آمن بالكلمة حتى صارت قدره، وبالناس حتى صاروا عائلته، وبالثقافة حتى جعلها راية لا تسقط مهما اشتد القصف. لقد كتب سمير فصول حياته كما تكتب الكتب العظيمة: بالحبر والدمع، بالجهد والصبر، وبإيمان راسخ أن الكلمة الحرة هي أعظم ما يمكن أن يتركه الإنسان بعد رحيله. ومع مرور السنين، صار اسم سمير رمزًا للعطاء، ليس فقط لأنه باع الكتب، بل لأنه أعاد للكتاب مكانته، وجعل المكتبة بيتًا للروح قبل أن تكون مكانًا للبيع والشراء. لقد أثبت أن النجاح لا يولد من صدفة، بل من تعبٍ وصدق، ومن قلبٍ لا يتوقف عن العطاء حتى في أحلك الظروف.