
غيشان صدر له، حديثاً، "مواسم التزلج على الجميد" عن "مادبا مدينة الثقافة الأردنية 2012"، وأهدى كتابه "إلى روح النعنع، الذي علمني أن أفتح فمي على مصراعيه بكل جرأة". وظهر تأثره بـ"الربيع العربي" من خلال مقالاته المنشورة وانحيازه إلى الشعب، خاصة للحراك الشبابي، ويقول "علينا أن ندرك جميعا، حكومة وشعباً (أبصر شو) أن هذه الحركات الشبابية، هي حركة عربية كبرى، وما نحن إلا جزء منها بصفتنا افرادا وجماعات في مجتمع قابل للحياة والتجدد". ولا تخلو كتابات غيشان من "الجِد" بعيدا عن السخرية، خاصة فيما يتعلق بإعادة مسلة ميشع إلى مادبا"، التي تؤرخ لانتصارات الملك المؤابي على اليهود موجودة، في متحف اللوفر، بباريس بعد أن اشتراه القنصل الفرنسي( كانو) في القدس بتراب المصاري من أهالي منطقة ذيبان". أسئلة كثيرة يثيرها لا يجرؤ على طرحها أحد، ومنها: "أسئلة اعتدنا عليها في تآمر عام متفق عليه، كأن يسألك شخص تعرفت إليه للتو (الأخ من وين) وهو لا يقصد اطلاقا أين تسكن، لكنه يسأل، وأنت تعرف، أنه يريد أن يعرف أصولك ودينك وسنسفيل أبو اللي خلفك، حتى يظهر تعاطفاً مزيفاً وتسامحاً لا يوجد إلا في الأفواه، أو يبدأ بشتم الأطراف الأخرى وعليك أن تشاركه بذلك أو على الأقل تصمت مؤيداً". ويذهب غيشان، في كتابه، الذي يضم مئة وتسعة وتسعين نصاً الى مناطق أخرى بعيدة عن ذهن القارئ يدهشه بها رغم التصاقها بيومياته، ويعيدنا الى ذلك مقاله المعنون "تنابل السلطان" الذي يمزج فيه ما بين هموم المواطن ويومياته والحراك والفساد واللغة الساخرة اللاذعة. مقدمة الكتاب تشبه كاتبها فهو لا يبحث عن حلول مؤقتة، أو انفراج سياسي موارب، إنه يحرض على الثورة ضد كل ما يمس بكرامة الإنسان، وجاء فيها "إذا أردت أن تساعد فقيراً، فلا تعطه سمكة، بل علمه كيف يثور. ولو كان الصمت من ذهب، لكان الصامتون أكثر الناس ثراء وغنى في العالم". غيشان ولد في مادبا، وتعلم في مدارسها، وأنهى تعليمه الجامعي، وكان شاعرا صدر له ديوانا: "يوميات زنبقة البدايات"، "مرثية الفارس المتناثر"، وفي الكتابات الساخرة: "شغب"، "يا مدارس يا مدارس"، "برج التيس"، "مؤخرة ابن خلدون"، "أولاد جارتنا"، "لماذا تركت الحمار وحيداً"، و"هكذا تكلمت هردبشت". http://www.alarabalyawm.net/Public\_Ne...