أنهض .. أنهض بتثاقل .. يقتحمني فجأة حديث ذلك الموظف في سفارتنا, عن صعوبة الحياة في لندن وغلاء العيش فيها, شعرت بثقل يتمرد على روحي, ويزيد من خوفي تجاه قدري المجهول هنا, كأنني لم أستطع الوقوف ... أجر قدمي وجسدي المنهك كمصاب في ساحة القتال, وقد تخلى عنه الرفاق, أخطو خطوتين أو ثلاث عن عشرين خطوة نحو النافذة, أزيح الستارة, برودة زجاجها تلتصق بكفي, وجدت كل شي يدمع بصمت, والسماء تحولت الى لون أزرق قاتم, وأنوار الشارع الصفراء تحاول أن تبعثر هذه العتمة بإخفاق واضح .