
لم أكن أعلم أن الظلام سيكن دامسًا لهذا الحد، طالما عشقت جمال الغروب، قدوم الخريف، انطفاء أضواء الشمس المشتعلة ولكن ما إن انطفأت النجوم وتساقطت أولى وريقاتي حتى شعرت برغبة عارمة بالهروب، هرولت عن الجميع واصطدمت أشلائي بظلالك، احتميت بك وما كنت سوى ظلال للخريف، تساقطت كافة أوراقي أمامك، ظلت أيامي خواء، أصبحت مجردة من كل ما كنت أظنه مقيم، بت مصبغة بذبول القلوب ورغم هذا جاهدت جاهدت لابقاء الغصون لعلها تزهرفجائت كذباتك لتقتلع الجذور، انتثرت كل الثوابت وأصبح الجميع عدم، بمجرد أن أطرق الخريف بابي حتى توالت الترهات والنوائب وزين الفقد أيامي، أعلم أنه لا مفر من الخريف ولكن لا يتساوى كل الفقد عزيزي.