
"صوفيا" المصابة بمتلازمة "ذهان كورساكوف" والذي جعلها عاجزة عن الإمساك بخيوط الذاكرة، تختفي فجأة قبل جلسة علاجها الأخيرة. تتحول القرية الجبلية إلى مسرحٍ محموم للبحث عنها؛ بين بيت السيدة العجوز التي تعرف كل الحكايات، والكهوفٍ الغارقة في الغموض، والجليد الذي يخفي أكثر مما يظهر. ومع كل منعطف، يجد كلٌّ من سكان القرية نفسه في مواجهة حرجة مع ماضيه، وما تراكم داخل رأسه من أسرار وندبات الماضي. «مقعد شاغر في الذاكرة» نصّ يتجاوز حدود الحكاية ليغدو تجربةً تأملية تمسّ هشاشة الإنسان أمام النسيان، وتضيء جوعه الأبدي إلى المعرفة، والبحث المستميت عن الشفاء من أثر الافتقاد والحنين إلى المجهول.