
وحين ألقى غازي القصيبي قصيدته الباذخة في جسر الملك فهد، الذي يربط بين المملكة والبحرين عام 1420هـ = 1982 م، جعلت أتملى أسلوب الشاعر الكبير، وهو يصدح بقصيدته، ومضيت ألتمس فيها ما درسناه في درس البلاغة من موضوعات جديدة في (الطباق) و (الجناس)، وأخذت أستنشق حركة اللغة، وهي تتهادى على لسان القصيبي، صاعدة هابطة، وأكاد أشعر بتناوب حرفي الضاد والدال في مطلع قصيته، وأحس بقدرة ذلك الشاعر وهو ينحت الكلمات نحتاً، حتى تصبح بين يديه مهذبة مثقفة. ضرب من العشق لادرب من الحجر هذا الذي طار بالواحات للجزر