
الرجل الذي تحول إلى مكتبة بقلم مصعب غربي ... وُلِد ألبرتو مانغويل عام 1948 في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية، واستقرَّ به الحال بعد تنقُّلات كثيرة لحمل الجنسية الكندية، وعمل جامعًا للكتب الأدبية المهمة، كما عمل مترجمًا ومحرِّرًا وروائيًّا وكاتبَ مقالات. عاش عمره بأكلمه بين أرفف المكتبات والكتب، حتى إنه يُطلق عليه "القارئ الأكثر شراهةً". لكن هل اكتفى مانغويل بالقراءة فقط؟ هو أشبه بخزينة امتلأت بالكتب والأسطُر والكلمات والأحرف وكان لا بُدَّ من تفريغ المساحة لتلقِّي المزيد. فكتب الكتاب الذي صنع شهرته، كتاب "تاريخ القراءة" الذي لم يكُنْ أول كتبه لكنه تُرجم إلى 35 لغة بعد إصداره في عام 1996، ثم دخل لوائح الكتب الأكثر مبيعًا في العالم بأجمعه. وهكذا أصبح ألبرتو مانغويل بين ليلةٍ وضحاها اسمًا شهيرًا. في هذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ، ستقرأ عن نشأته طفلًا ومراهقًا وشابًّا وشيخًا يقضي نهاراته وليله داخل مكتبه الصغير وبجانبه مكتبته الضخمة. يتذكَّر نشأته في بوينس آيرس ثم انتقاله بين الأرض المحتلة وباريس ولندن. ويحكي عن عودته إلى الأرجنتين بعد الفترة التاريخية الحَرِجَة التي مرت بها، ليجد أنه خسر العديد من أصدقائه وزملائه ومُدرِّسيه. وعلى الرغم من ذلك يجلس في الليل، يراقب هالات الضوء والعوالق المتصلبة، تتناثر على صفحات الكتب المُحبَّبة لقلبه، ويقول في نفسه إنه عاش مع أصدقائه الكُتَّاب والأدباء حياةً عظيمة. مصعب غربي هو كاتب وناشر جزائري، يشغل منصب صاحب دار النشر "الشرقية" من أبرز أعماله كتاب "الرجل الذي تحول إلى مكتبة"، المقرر صدوره عن دار العين للنشر والمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56 بالإضافة إلى ذلك، قام بترجمة رواية "حديقة الزعفران - الرجل الذي كان ثيرزداي" للكاتب الإنجليزي غيلبرت كيث تشسترتون إلى جانب نشاطه الأدبي، يترأس مصعب غربي جمعية "قسنطينة تقرأ"، التي تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع الجزائري كما يشارك في تنظيم فعاليات ثقافية، مثل برنامج "لقاء بلا حواجز"، الذي يهدف إلى كسر الحواجز بين الكتّاب والقرّاء